........... .لمحبى التمثيل واحتراف العمل كمذيع اقدم سلسلة كيف تصبح ممثلا جيدا بالصوت والصوره تمنياتى للجميع بالتوفيق....تابع فى المدونه دروس تعليم الاخراج فى المدونات السابقه.....كتاب فن كتابة السيناريو على نيو فجن .... خمس كتب فى التصوير والمونتاج والصوت والاضائه على نيو فجن ......تحليلات ومقالات لاهم الاعمال السينمائيه.....مواقع المهرجانت العربيه والدوليه والعالميه.....مواقع تهم العالملين فى الاخراج والتصوير على نيو فجن
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات نقديه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات نقديه. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 مايو 2012

اهميه post production


اهميه post production هو جزء من صناعة السينما، وعملية إنتاج الفيديو. يحدث في صنع الصور المتحركة والبرامج التلفزيونية، والبرامج الإذاعية، والإعلانات، التسجيلات الصوتية، والتصوير الفوتوغرافي، والفن الرقمي. بل هو تعبير عن جميع مراحل الإنتاج التى وقعت بعد النهاية الفعليه للتصوير / أو تسجيل الأعمال المنجزة. يتم، في مرحلة ما بعد الانتاج في الواقع، العديد من الإجراءات المختلفة تجميعها تحت اسم واحدهو post production. هذه عادة ما تشمل: تحرير الفيديو وصور من برنامج تلفزيوني باستخدام قائمة قرار تحرير (EDL) edit decision list الكتابة، (إعادة)تسجيل، وتحرير الصوت وتسمى اختصارا . computer-generated imagery إضافة المؤثرات الخاصة البصرية - الحاسوب اواعاده توليد الصور (CGI)، ونسخة رقمية من الذي تم طبعه فيلميا وهى فى حاله العمل بفلم السينما وهى مرحله ظبط مستوى الصوت اواعاده تسجيله والمكساج ، ADR، ووضع الموسيقى والمؤثرات الصوتيه بمعدات محترفه وهو عمليه معاجه اللون وتصحيحه واعطائه اللون المناسب للحاله التى يريدها صناع الفيلم DPX عادة، تاخذ مرحلة ما بعد الإنتاج وقتا أطول من التصوير الفعلي للفيلم، ويمكن أن يستغرق عدة أشهر لاستكمالها لأنه يتضمن المونتاج الكامل، وتصحيح الألوان، وإضافة الموسيقى والصوت. وينظر أيضا في عملية مونتاج الفيلم على انه اخراج ثانى للفيلم من الممكن ان يغير بنية الفيلم. وعلاوة على ذلك من خلال استخدام أدوات تصحيح الألوان، وإضافة الموسيقى والصوت، ويمكن ان يؤثر على الجو العام للفيلم تأثير بشكل كبير على سبيل المثال يرتبط فيلم يغلب عليه اللون الأزرق بالجوالبارد واختيار الموسيقى والصوت يزيد من التأثير العاطقى للجمهور وقد ساهمت العديد من برامج المونتاج فى مساعده صانعى الفيلم حقيقه قى اختصار الوقت وظبط العمل تقنيا ومن اشهرها .Adobe Premiere, Final Cut Pro, Avid, Sony Vegas and Lightworks. يبقى ان اذكر ان الموهبه الحقيقبه والشغف بالمهنه هو عامل الابداع الاول وان العمل الفنى منظومه متصله متسقه لابد وان تعمل فى تناغم تام بدا من الفكره فى راس المؤلف وانتهاءا بافيش الفيلم او تريلر العمل تحياتى

تصحيح ألوان المشاهد السينمائية والتلفزيونية


إن مظهر المشاهد المسجلة من الناحية اللونية لها تأثير كبير بشكل عام على قيمة العمل، فالألوان الغنية المشبعة توحي دائما بالثراء، كما يوحي التضاد بين الأسود والأبيض بالسمو والرفعة، فإذا أردنا محاكاة مظهر الفيلم السوداوي، فلا بد أن نبحث عن صورة أحادية اللون، وإذا أردنا أن نصور مشهداً نهارياً في الليل فإن لغة السينما تستدعي إضافة صبغة أكثر زرقة على مشهدك.اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورة إن برامج المونتاج تلعب دور كبيراً في عملية التحكم بالألوان، مثلاً البرنامج (فاينال كات برو – Final cut pro) له القدرة على التحكم بألوان الظلال، والدرجات الوسطى وبقع الإضاءة. يمكننا على سبيل المثال أن نجعل الوهج الظاهر على وجه شخص ما أكثر اصفراراً بدون تغيير لون السماء الزرقاء الواقعة خلفه. ان عملية استخدام نظام سريع جداً على الكومبيوتر يتم تصحيح الألوان بشكل فوري، لذا يمكننا أن نجري التعديلات على مقطع الفيديو ونراقبها مباشرة، بدون الحاجة لانتظار فترة التصيير (Render) الطويلة. بالرغم من إن إحدى المرشحات (Filters) المهمة الذي سنستعمله يسمى (تصحيح اللون – Color Correction)، إلا إن محترفي هذه الصناعة يشيرون إلى هذه العملية بمصطلح (تصنيف اللون – Color Grading). إن أوامر عملية التحكم والتعديل على الألوان متشابه بين برامج المونتاج العامة فنجد دائما أوامر التعديل تحت العناوين (Color Correction, Hue Saturation, Color Balance, Brightness) لكن النتيجة بالتأكيد تكون مختلفة بين البرامج وذلك يعود إلى مستوى برنامج المونتاج واحترافيته من جهة، والإحساس اللوني الذي يملكه مستخدم البرنامج (المونتير) من جهة أخرى. عندما يجمع العمل السينمائي أو التلفزيوني تصنف الألوان كل لقطة لإنشاء مظهر وطابع معين لكل مشهد، أحياناً يتيح تصنيف اللون القدرة على جعل اللقطات الملتقطة في وقت متأخر من اليوم معتمة ومزرقة بغية محاكاة مظهر اللقطات المأخوذة مساءاً، كما يمكننا أن نلون كامل المشهد لخلق جو معين. تستعمل الألوان أيضاً بشكل رمزي، لذا يمكنك أن تستعمل اللون القريب إلى الذهبي الخفيف للتعبير عن الثروة، أو اللون الأزرق الخفيف للإشارة إلى العلاقة المنقطعة والباردة. إن الاحترافية في العمل تتطلب حفظ التأثير الجديد لتعديل الألوان الذي صنعناه، وهو أمر سيساعدنا كثيرا في حال إعادة استخدام التأثير في مشهد أخر من العمل، وهذا ماسيجعل من قيم الألوان بين المشاهد متساوية تماماً. بتصنيف ألوان كهذا مقدار الوقت والصبر والذي سنحتاجه للمحافظة على ثبات وانسجام ألوان سيكون له مردود جيد عندما نصدر الفيلم النهائي، أي ستبدو قيم الإنتاج أغلى!. ليس من الصحيح قضاء وقتاً أكثر من اللازم في تحسين وتجويد المقطع الأول الذي نعمل عليه، لأننا عندما نعدل المقاطع الأخرى من المشهد قد نعود إلى المقطع الأول لإجراء بعض التغييرات عليه. إن تصنيف الألوان يستهلك وقت طويل، ويتطلب مهارة عالية جداً، وهنا يتوجب تفاد إغراء العمل على جعل كل شيء لامعاً وملوناً قدر المستطاع Ed Jasl

الخميس، 3 نوفمبر 2011

خريف سينمائى


خريف سينمائى وكساد فكرى لا يواكب ابدا تطورات العالم العربى سيناريوهات ممسوخه معربه احيانا ومستنسخه احيانا اخرى من اخرين ليسوا نحن مبدعين على قارعه الطريق وهواه فارغين يملكون المال او نفوذ الواسطه تتربع على عرش الصناعه تكاد تختفى الحرفه ويحل محلها الشطاره والفهلويه وكل يمشى ومشى حالك دراما متطرفه اما بكاء مدقع او رفاهيه صاخبه وهى فى النهايه ليست نحن اختفى من ساحتنا من اضائوا شاشاتنا حبا ووهجا منهم من غيبه الموت ومنهم من انكفاء على نفسه يئسا من الاصلاح فميشيل خليفى يصرح بانه يفكر فى الاعتزال لان يرى واقعا صعبا لم يعد يجدى احتماله ومحمد خان يعلنها صريحه لا ممثلين محترفين ولا نص يحرك مشاعرك فاتجه الى الاعلانات مال وصخب وتبا للابداع والفكر انها ليست بكائيه على الاطلال ولكنها صرخه اصرخها بصحبتكم علها توقظ من اغفلنا وحول الصناعه الى موسم كمواسم الاصطياف ايها الدراميون انقذوا ما تبقى لنا من امل فى سينما افضل تماما كما نريدها حياه افضل
المخرج العربى
معتز ابو يوسف

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

فيلم الفرح و متعة القسوة


عبدالله الحمد من جدة: صنع السيناريست أحمد عبدالله والمخرج سامح عبدالعزيز فلم "علَّم" علامة فارقة في السينما المصرية, فيلم "الفرح" يجعلك "تخجل" من نفسك حينما "تستمتع" في مشاهدة "المعاناة".
فيلم "الفرح" لوكيشن واحد, ولكن كان، ببراعة، "مساحة كلاكيت" لعدَّة متناقضات؛ خيمة الفرح المنصوبة وسط حارة من حارات القاهرة .. نصبها "زينهم" بنوايا فرح تـُخبئ الكثير من النوايا الأخرى! فكانت تطبيق لمثال "وراء الخيمة ما وراءها".
تلك الخيمة الفرائحية، التي نصبت في زفاف مفبرك لجمع مال النقطة لأب عائلة فقيرة تسعى لشراء ميكروباص، جمعت تلك الخيمة الفرح مرة والكآبة مرات, كانت تلك الخيمة بمرتاديها مجمع للكوميديا السوداء مرة و لدراما القسوة في أفظع صورها مرات.
كل ما في تلك الخيمة بدأ يتشرب اللعبة, فقد جاء "معازيم" الفرح بنوايا ظاهرها الفرح وباطنها أشياء فضحها مخرج الفلم بقسوة ممتعة! لقد روض المخرج سامح عبدالعزيز مشاعرنا الهائجة وجعل منها "خاتم" في أصبعه يقلبها كيف يشاء. فحينما تبلغ قمة الفرح والضحك فجأة، وبضربة سوط واحدة، يجعلك تبكي بقسوة.
فيلم "الفرح" رسم به السيناريست أحمد عبدالله سيناريو من صنف "ما لا عين رأت" عرى به حتى النوايا، فضح الفرح حتى خواطر النفس عند المشاهد فضحها أمام نفسه قبل أن يفضحها أمام الأخر .. وحتى أكون منصفًا .. لم تكن تلك الخيمة البطلة لتقوم لولا أعمدتها أدائية ممتازة من طاقم ممثلين يغلب عليهم الشباب .. كان جميع الطاقم يقدم شخصيات الفيلم بوعي وإتقان ..لم يكن في فيلم "الفرح" شخصية كومبارس .. الكومبارس في لحظة من اللحظات يقنعك انه هو الفرح بكل تناقضاته .. من زينهم بتاع الفرح إلى النبطشي "عسل"، بل حتى "ميكرفون" الفرح المنصوب في الحارة والذي كان يمارس دوره وسلطته في فضح تلك الخيمة وفرحها المزيف.. كلهم كانوا بكل أمانة "في الفورما" فيلم الفرح يجعل الإنسان يخجل من نفسه ومن نواياه وأفكاره, فقد كان وجبة محاسبة للنفس بطريقة ممتعة وقاسية ومضحكة ومبكية، لقد كان صدمة نفسية تحتاجها عقولنا ومشاعرنا منذ فترة طويلة من شاشة مصر السينمائية.

الخميس، 21 مايو 2009

فيلم ليش صابرين القدس حاضره والوجع صادم




كادت القاعة أن تضج بالصخب ، في بداية عرض الفيلم الروائي القصير " ليش صابرين " في غزة ، عندما انزعج المشاهدون من صوت ذلك الصرير الحاد الذي رافق بداية الفيلم ، ظنا منهم انه خلل فني !!
غير أنهم ما لبثوا أن اكتشفوا خدعة المخرج الفلسطيني مؤيد عليان، بعدما اتضحت أصوات السيارات في شوارع القدس الحاضرة، و ألوانها الغائبة بالوجع .
على امتداد عشرين دقيقة يحاكي " ليش صابرين " واقع المقدسيين، تحت الاحتلال الإسرائيلي للمدينة من خلال قصة "جيفارا صغير" الذي يرفض العمل عند الإسرائيليين، دفاعا عن المبادئ التي استشهد والده من أجلها ، الأمر الذي يسبب له الكثير من الخلافات الاجتماعية مع أسرته، وعلي وجه الخصوص والدته التي تحاول دوما مقارنة موقفه .. بموقف أبناء عمومته الذين يعملون في المستوطنات و المطاعم الإسرائيلية في القدس، فلا يسع " أيمن " إلا الهرب من أسئلة أمه وغضبها ، قائلا لها باختصار :
" هاي مش اسطوانة .. هاي مبادئ " .


أرق الهوية
أما المنحى السردي الذي يرتكز عليه الفيلم، فهو حكاية صابرين .. الفتاة المقدسية التي أحبها " أيمن "، ويريد الارتباط بها ، لولا الظروف الاجتماعية التي تفرقهما .
بهذه الحبكة السردية أراد المخرج عليان أن يظهر مفارقة اجتماعية، أثارت تساؤلات اجتماعية كثيرة، خاصة وأن الإشكالية التي بدأ بها لقاء " أيمن " و" صابرين " كانت لها دلالاتها علي خصوصية المجتمع الفلسطيني وتقاليده التي باتت غلافا خارجيا لثورة ما، في تغيير الكثير من المصطلحات المتعارف عليها .
فصابرين .. الفتاة القروية السمراء، تخرج من محيطها الذي يفرض الحجاب عرفا لا دينا، لتختبئ وراء كتلة إسمنتية وترفع الحجاب، مكملة المسير للقاء أيمن، بعد أن أوقفتها نقاط تفتيش إسرائيلية كثيرة .
أما طريق أيمن، فقد كان معبدا بوجع لا يقل إيلاما، فكل العناوين واليافطات الإسرائيلية التي تقابله في أروقة القدس كانت بلغة عبرية، وهو ذاته الأمر الذي جعله يتحدث للسائق بتلك اللغة الدخيلة عن عربيته .
لكن مكالمة هاتفية كانت كفيلة باكتشاف هويته، مما حذا بالسائق إلي تشغيل " الكاسيت " على صوت أم كلثوم ، بعدما عاوده حنين الهوية ، مواسيا ذاته بسؤاله : " إنت عربي ؟ "
لكن أسئلة السائق المستفزة وتحذيراته من الحملات المسعورة للجيش، لم تتمكن من إنطاق ذلك الصمت و الجمود الذي تلحف أيمن به، طوال طريقه للقاء صابرين. ليعود المخرج بالمفارقة التي رمى حبالها في بداية الفيلم، بمشهد صابرين تقف أمام مرآة أحد الحمامات النسائية ، فتلاحظ فتاة عربية ترتدي نصف حجاب ، تخرج من دورة المياه بتنورة قصيرة و قميص مكشوف الكتفين، حتى أن المشاهد لا يكاد يميزها عن الفتيات " الإسرائيليات "، وهي القضية الجوهرية التي يلمح إليها المخرج، فالهوية أيضا باتت في مأزق، بين الضغوط الاجتماعية وتناقضات الواقع، وهو ما اتضح بدقة التكوين البصري للمشاهد القصيرة و المعبرة ، والمواقف التي تبدو عابرة للوهلة الأولي .

لقاء " مصيري "
أما المفاجأة .. فكانت برمزية مكان اللقاء بين أيمن وصابرين، داخل أحد الحمامات العامة، بعيدا عن مطاردات الجيش وتفتيشه علي هواياهم العربية. لكن ذلك لم يُزل الحواجز الاجتماعية التي نبتت في اللاوعي لديهما، فرغم لهفة الشوق إلا أن شعورا ما بالخطر كان يهددهما من الاقتراب ، وهناك يدور حوار قصير آخر ، يكشف عن خبايا قصة المحبين .
عائلة صابرين تضغط عليها للزواج من ابن عمها ، دون جدوى من رفضها المطلق له ، فموقف الأب حازم " هو انتي بدك تفضحينا بالبلد "، فلا يحق لصابرين أن تكسر كلمة العائلة في العرب والعادات ، الأمر الذي جعلها تلجأ إلي أيمن الحائر ، دون أن يعرف الجواب .

اللقاء المؤجل في الفيلم


الحوارات القصيرة التي احتوها الفيلم، امتازت بلغة تقليدية تكاد تكون مكررة باقتناصها للواقع، لكنها في نفس الوقت تحاكي اللهجة بقوة جميلة، حتى بالألفاظ الشعبية التي تكاد تكون اقرب إلى الفظاظة !
غير أن السياق البصري و السردي للفيلم، طغى علي تلك التقليدية، إضافة إلي تقنية الفيلم العالية وتنوعه الفني المميز .
" ليش صابرين " جملة يكررها أيمن تحت شجرة الزيتون الجبلية ، ليكون ذلك القرار المصيري بالهرب
- " إحنا ليش صابرين ؟؟.. بنسحب حالنا و بنهرب " .
- " نهرب ؟ ... بدك تفضحنا ؟ وين راح نهرب "
- " بنروح ع مكان ما حدا يعرفنا فيه .. نطلع الشمال "
- " حيفا ؟ "
- " لا .. طبريا "

الهروب إلى مجهول

هروب أيمن وصابرين لم يكن فقط من الواقع الذي يؤرق حياتهما ، ولم يكن إلى طابريا فقط ، بل تعداه لهروبهما إلي نهاية جميلة ، ينسجانها في بيت صغير .. لا .. ربما كانت غرفة ، فيها أريكة حمراء و كاسات شاي و أصيص ورد .
لكن الأحلام تسقط ، أمام أول حاجز إسرائيلي يصطدم بطريقهما للشمال، وهو ذاته الذل و القهر المضاعف علي هواياهم أيا كان لونها حمراء أم خضراء، يرفعان أيدهما أمام البنادق و البزات العسكرية، يصرخ أيمن ملوحا بهويته الإسرائيلية، لكنها لا تشفع له، ولا لمبادئه، ولا حتى لتلك الفتاة الخائفة، فالجندي يأمر جيفارا الصغير بخلع قميصه خوفا من كونه " عربي إرهابي " ، ليعود ويأمر الفتاة بشكل مهين بخلع قميصها وهي خجلي ، دون أن يستطيع أيمن أن يحرك ساكنا، فلم يكن منه إلا أن يحتج ببضعة كلمات في الهواء ، تخرسها البندقية، مما جعله يخلع ملابسه وحذاءه بغضب ، ليبقي بملابسه الداخلية .
أما المشهد الأخير الذي ظل مفتوحا علي كل الخيارات، فكان لصابرين وهي ترمي " شالها " علي رأسها ، وتمضي في طريق ما مجهول بين الجبال و الزيتون لوحدها .. دون جيفارا .

ُيذكر أن المخرج مؤيد عليان، حاز علي جائزة «كوداك للإبداع الفني» في سان فرانسيسكو عام 2005 ، علي فيلمه الوثائقي الأول «منفيون في القدس» ، كما رشح فيلمه الأخير " ليش صابرين " لعدة مهرجانات دولية، منها مهرجان «كليرمون فيراند الدولي» ومهرجان «اسبين الدولي» ومهرجان «بيلجراد» .
يعمل المخرج عليان حاليا في مركز بيت لحم للإعلام في إنتاج برامج وأفلام وثائقية لعدة محطات دولية و محلية .

الأحد، 17 مايو 2009

دكان شحاته كابوس الفوضى وانهيار النظام

خليط من القهر والفقر وغياب العدالة وزيادة البطالة واستمرار نظام واحد في الحكم ما يقرب من 30 عاما كانت وراء الفوضى العارمة التي طرحها المخرج خالد يوسف كـ"نهاية منطقية" لفيلمه الأحدث "دكان شحاتة"، الذي بدأت عروضه الجماهيرية في مصر السبت 16-5-2009.

مشهد نهاية الفيلم الذي يحذر المصريين من الفوضى الشاملة وسطوة الجماعات المتزمتة والبلطجية والصراع بين الشعب والشرطة بحلول عام 2013 إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه الآن، وكان سببا رئيسيا في رفض الرقابة في مصر للفيلم وإصرارها على حذف المشهد قبل منح الفيلم تصريحا بالعرض، ما حصل عليه من خلال لجنة أمنية الخميس فقط.

وقال خالد يوسف في مؤتمر صحفي تلا عرض خاص للفيلم يوم الجمعة إنه لا يتمنى أن تنتهي الأمور في مصر بالطريقة التي طرحها الفيلم، لذا فإنه يحذر من ذلك عسى أن ينتبه أحد، نافيا أن تكون النهاية تحريضية على الإطلاق؛ لأن ذلك ليس في صالحه وصالح ابنه وعائلته، وكل المصريين الذين ليس لهم مستقبل إلا بإصلاح الأحوال في مصر.

وأضاف يوسف أن الرقابة على الإبداع باتت مرفوضة؛ لأنه نوع من الحلم ومن الصعب أن تحدد للشخص ما يحلم به وما لا يجب أن يحلم به، مشيرا إلى أنه كمواطن يطلب معاملته وفق الدستور المصري الذي ينص على حرية التعبير التي يحرم منها بينما تتاح مثلا للصحفيين الذين لم يعد لهم سقف في المعارضة.

وأوضح أن النظام الحاكم لم يكتفِ بجهاز الرقابة كجهة رسمية من حقها المنح والمنع وإنما بدأت تدخلات من جهات سيادية وأمنية أخرى ليس من مهامها أبدا ولا يحق لها أن تراقب المبدعين؛ لأن القائمين عليها ليسوا أكثر وطنية من الفنانين.

وقال إنه يحلم باليوم الذي تختفي فيه الرقابة ويترك المبدع لضميره وللجمهور، الذي يمكنه أن يعاقب المبدع أشد عقاب بالانصراف عن عمله الفني لو أنه تجاوز.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية، قالت بطلة الفيلم المطربة اللبنانية هيفاء وهبي إنها تشكر الظروف التي أوقعتها في سيناريو بهذا الرقي الفني في أولى تجاربها السينمائية، مشيرة إلى أنها لما قرأت النص شعرت بأن الشخصية قريبة الشبه منها كإنسانة فقبلته على الفور.

هيفاء "لم تقع" بالفخ

وأضافت وهبي أنها تحمد الله أنها لم تقع في فخ القيام بدور فتاة لبنانية أو أجنبية في أول أدوارها في مصر وإنما شخصية مصرية تنتمي إلى عامة الشعب ترتدي مثلهم وتعيش مشكلاتهم، وبالتالي يمكن للجميع الحكم على مدى إجادتها للدور من عدمه.

وقال خالد يوسف إن هيفاء تجاوزت كل توقعاته كممثلة موهوبة يرى مستقبلها الحقيقي في التمثيل أكثر من الغناء؛ لأنها ذكية وعندها دأب ولا تكل من التدريب والتعلم.

بينما نفت غادة عبد الرازق كل ما تردد خلال الأشهر الماضية عن خلافات بينها وبين هيفاء، قائلة إنها اكتشفتها كانسانة خلال فترة التصوير بعد أن كانت تعرفها كمطربة من خلال الفيديو كليب، مشيرة إلى أن بساطتها وعفويتها كانت سببا في قدرتها على الوصول للروح المصرية بسرعة.

وردا على سؤال حول ظهور العلم الإسرائيلي في أحد المشاهد فوق منزل الأسرة الأساسية في الفيلم الذي تم بيعه لسفارة أجنبية قال خالد يوسف إن فكرة البيع لإسرائيل ليست هاجسا مرضيا لديه وإنما توضيحا لكونها العدو الحقيقي لمصر وللعرب، "فليس لدينا أعداء في العالم غير هذا الكيان المزروع في المنطقة، ولا بد أن نحذر من فكرة بيع الوطن لهذا العدو"، على حد قوله.

وأضاف "عندما كان عمري 16 عاما ظهر هذا الدنس في سماء القاهرة ولا بد أن يزول ولا بد من طرد السفير الإسرائيلي قبل أن يشتري أرضنا بماله".

وقال الفنان محمود حميدة إنه كممثل ليس مسؤولا بشكل مباشر عن التفكير في الأفكار السياسية المطروحة في العمل الذي يشارك فيه، وإنما تلك مسؤولية المخرج والمؤلف اللذين يختارانه للدور، وهما المسؤولان عن الطرح الدرامي بينما هو يؤدي دوره فقط ولا يسمح لنفسه بالتدخل في التفاصيل خارج حدود هذا الدور.

وتدور أحداث "دكان شحاتة" الذي كتبه ناصر عبد الرحمن حول عائلة مصرية فقيرة تتكسب من بيع الفاكهة في متجر صغير تنشأ بين الأبناء الثلاثة غير الأشقاء حالة من التوتر تنتهي بسجن الأصغر بتهمة تزوير خاتم والده الراحل، وزواج أخيه من خطيبته عنوة ليخرج من السجن باحثا عن إخوته الذين يهربون منه بعدما سرقوا ميراثه وحبيبته قبل أن يسرق أحدهما حياته برصاصات غاضبة في نهاية الأحداث.

ويقوم ببطولة الفيلم محمود حميدة "الأب" وعمرو سعد وصبري فواز ومحمد كريم وغادة عبد الرازق "الأبناء"، وهيفاء وهبي "الحبيبة" وعمرو عبد الجليل "شقيقها" وطارق عبد العزيز "زوج الأخت" وعبد العزيز مخيون "المناضل" الذي يأوي العائلة في منزله.

الأربعاء، 11 فبراير 2009

Let The Right One Inيعيد للسينما السويديه بريقها


كتبت - شيماء سليم
لأول مرة منذ سنوات طويلة يستطيع فيلم سويدي أن يلفت أنظار عشاق السينما في العالم وتحديدا في أمريكا، خاصة أنه فيلم رعب يتناول تيمة مكررة عن مصاصي الدماء.. وهذا ما تحقق لفيلم "دع الشخص الصحيح يدخل أوct>" للمخرج "توماس الفريدسون"، عن رواية لـ" جون أجفيد ليندكيوفيست" صدرت بنفس العنوان عام 2004، وحققت أعلي المبيعات وتمت ترجمتها إلي عدة لغات وسوف تعيد هوليوود تقديم هذه القصة في فيلم من إنتاجها من المقرر عرضه عام 2010 ، وسوف يقوم بإخراجه "مات ريفز" مخرج فيلم " Clover field ولكن أحد النقاد أنهي مقالته عن الفيلم السويدي قائلا " سوف تعيد هوليوود تقديم هذا الفيلم ولكن عليك أن تشاهد الفيلم الأجنبي حتي تري كيف من المفروض أن يكون ".
فيلم " Let The Right One In" نال (18) جائزة من عدة مهرجانات منها جائزة أفضل سرد في فيلم روائي من مهرجان تريبكا.. وجائزة الجمهور في مهرجان تورنتو.
اجتمعت الآراء النقدية والجماهيرية علي هذا الفيلم، وقد نال المركز الـ"212" في قائمة أفضل "250" فيلماً علي مر التاريخ علي موقع الـ" imdb.. وهو مركز قابل للتقدم بزيادة نسبة التصويت لمشاهدي الفيلم والتي من الممكن أن تدفع بالفيلم للأمام
"

الاثنين، 9 فبراير 2009

فلسطين فى الدراما العربيه


كتب معتز ابو يوسف
فلسطين فى الدراما العربيه ربما كان تناولها صعبا تماما كقضيتها الممتده اكثر من ستون عاماولكن ساتحدث هنا عن التجارب التى تناولت القضيه الفلسطينيه سواء كانت عربيه الانتاج او غربيه ناطقه بالعربيه فما بين المباشره والخطابه والنمطيه لشخصية الفلسطينى المظلوم والملائكى الطباع كما فى افلام السيتنات والسبيعنات على قلتها الى واقعية الطرح وتصوير الواقع دونما الحاجه الى تجميله كما فى عرس الجليل على ما به من تحفظات تجاه تصويره للشخصيه العربيه فى الفيلم مرورابافلام رشيد مشهراوى حتى اشعار اخر وعائد الى حيفا وانتهاء بعيد ميلاد ليلى الذى يبدو فيه مشهراوى بنضجه وحكمة وجاذبية بكرى وجهان مكملان لعمل اخترق النمطيه وخاض فى تفاصيل الحياه اليوميه الصعبه والمعقده فى مشاهد انسانيه رائعه وسلسه ويبدو يسرى نصرالله هو الاخر ضمن المخرجين الذين قادوا هذا التحول ففلمه ذو الجزئين باب الشمس والمعنونين بالرحيل والعوده والمزج الجميل بين الرمزيه واشكالية الواقع فيونس ابو سالم الذى يرقد مغيبا هو حال القضيه التى مازالت فى غيبوبه طوال ستين عاماومابين التوثيق وسرد الروايه يعبر بنا يسرى نصرالله عبر الشخصيات فنرى فلسطينين حقيقين بشرهم وخيرهم وعذباتهم وفرحهم على قلته لينزع تلك الهاله التى احاطتت القضيه الفلسطينيه فى السينما العربيه عند تناولها فنتعاطف مع الشخصيات ليس لانها فلسطينيه بل لانها انسانيه
حاله جسدها ايضا المبدعان وليد سيف وحاتم على فى اهم وثيقه دراميه من وجهة نظرى حتى الان جسدت النكبه الفلسطينيه بشخصيات واقعيه عاش معها المشاهد العربى جميع حالاتها النفسيه وتاثر بها وصنعت شعورا حقيقيا بكارثة النكبه
ولن اخوض فى اشكاليات دوافع المقاومه كما فى فيلم هانى ابو اسعد على اهميته وجراته فقط ساذكر كيف وضعنا فى جو الفدائى فى لحظاته الاخيره وهو ما كان جديدا وجريئا تحسب له
اخيرا اعتقد اننا بحاجه ماسه الان وقبل اى وقت مضى الى تفعيل الدرما العربيه لتوثيق القضيه الفلسطينيه وتحريض الكتاب العرب وخاصه الفلسطنيين لشحن كل قدراتهم لمقاومه عملية التغييب والترنسفير التى يستخدمها المحتل وخاصة تللك النبرات التى تعالت حول فلسطنيين 48 الكثير يجهل مدى التعقيد الحياتى الذى يعيشه فلسطنيو الخط الاخضر فالعرب يتعاملون معهم بحذر وقلق والاسرائليون ينبذونهم ويقوضون وجودهم انهم الان بحاجه لدعم المثقف العربى لايضاح الحقيقه وتثبيت هولاء الابطال على الارض


السبت، 7 فبراير 2009

"ملح هذا البحر": كتابة الشعر بالكاميرا

كتب حكم البابا /تبتعد المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر عن المعالجة التقليدية المألوفة لصورة الوطن في الأعمال الفنية التي تناولت القضية الفلسطينة، فهي وعلى الرغم من أنها تقدم حالة الشوق والتوق إلى فلسطين كذاكرة وكحلم من خلال شخصية بطلتها الشابة الأمريكية الجنسية، الفلسطينة الأصل والانتماء ثريا (أدتها سهير حماد بتلقائية تصل إلى حد إيهام المشاهد في الكثير من مشاهد الفيلم بأنه أمام شخصية حقيقية تروي حكايتها بطريقة أقرب إلى الوثائقية، منه إلى ممثلة تؤدي دوراً في فيلم روائي) التي تعود إلى وطنها فلسطين، مطالبةً بميراثها من جدها الذي لايتعدى مبلغاً صغيراً مودعاً في البنك البريطاني الفلسطيني، ومشتاقةً إلى بيت عائلتها في يافا، فالمخرجة آن ماري جاسر وعلى الرغم من تصويرها لحالة الحنين إلى فلسطين بما تمثله من ذاكرة وهوية، إلاّ أنها تقدم الصورة الأخرى الواقعية والراهنة للفلسطيني الذي عاش عمره على أرضه تحت ضغط الاحتلال، من خلال شخصية الشاب الفلسطيني عماد (يقدمه صالح بكري عبر أداء يعتمد على تقديم الاحاسيس والمشاعر الداخلية، وخارج المبالغات الانفعالية الخارجية) الذي لاهم له إلاّ البحث عن وسيلة للخروج والرحيل عن السجن الكبير الذي تمثله فلسطين له، منتظراً لحظة الهجرة إلى كندا، بما تمثله من عالم خال من الصراعات، وبين ثنائية ثريا وعماد اللذان يمثلان المتناقضات: العودة والرحيل، الذاكرة والواقع، الحلم والحقيقة، يقدم الفيلم صورة فلسطين الوطن الذي يعيش ويحيا في الذاكره والحلم أكثر مما يعيش واقعياً.

وبين الحدث الواقعي الذي يقدم صورة للحياة القاسية التي تستعرض من خلالها المخرجة آن ماري جاسر بعض ممارسات الاحتلال وحواجزه وامتهانه للكرامة الانسانية في الضفة الغربية، وتصويرها لحالة الشعب الفلسطيني الضيقة والخالية من الأحلام فيها، والعنصرية داخل المجتمع الاسرائيلي الذي يقسّم ويتعامل مع الناس حسب هوياتهم الدينية، وبين المعاني الدلالية التي تقدمها أحدث مثل انكار البنك البريطاني الفلسطيني لميراثها من جدها، لأن حسابه قد أغلق بعد قيام دولة اسرائيل، ومواجهة ثريا الحادة مع اليهودية التي تحولت إلى مالكة ومقيمة في بيت عائلة ثريا في يافا، وشرح أستاذ التاريخ الاسرائيلي لطلابه عن جذور المنطقة توراتياً في قرية الدوايمة التي ينتمي إليها عماد، بين الواقعي والرمزي تمضي رحلة ثريا وعماد (بعد سرقتهما من البنك البريطاني الفلسطيني لمبلغ يعادل ما أودعه جد ثريا لديه قبل النكبة مع فوائده) القصيرة في فلسطين المحتلة، في محاولة لاستعادة الذاكرة ولعيش الحلم، واللذان سرعان مايستفيقان منهما ليجدا نفسيهما أمام كابوس الواقع، الذي يعاكس أحلامهما، فيلقى القبض على عماد ليبقى في المكان الذي كان راغباً بالهجرة منه، وتجبر ثريا على السفر من المكان الذي كانت راغبة بالبقاء فيه، لتعود إلى الولايات المتحدة نظراً لانتهاء مدة تأشيرة زيارتها إلى وطنها.

حركة كاميرا آن ماري جاسر في فيلمها "ملح هذا البحر" القلقة تقدم صورة أقرب إلى صورة الفيلم الوثائقي التسجيلية منها إلى صورة العمل الروائي الفنية، وأداء ممثلي الفيلم التلقائي الذي يبدو أقرب إلى الاعتراف ورواية الحدث منه إلى ابراز القدرات التمثلية وبناء المواقف الدرامية المؤثرة، يتركان إنطباعاً لدى المشاهد بأن مايراه حقيقة وليس تمثيلاً للحقيقة، أو رؤية فنية لها، ولولا حادثة سرقة البنك التي تظهر في بدائية تنفيذها على قدر كبير من التصنيع والفبركة، وبعض المشاهد السياحية داخل أراضي الـ 48 الفلسطينة، التي بدت استعراضية، وفكرة السكن الفنتازية في مغارة قرية الدوايمة، لما ميّز المشاهد بين الوثائقي التسجيلي والروائي الفني في "ملح هذا البحر".

أخيراً أستطيع القول (ورغم مايمكن أن يسجل عليه من أخطاء، أو مايحسب لصالحه من ميزات) أن أهم مافي فيلم "ملح هذا البحر"، هو تلك الروح الشاعرية الخاصة التي تقف خلفه، والتي قدمته بطريقة أقرب إلى حميمية وتلقائية وحساسية قصيدة الشعر، منها إلى تكلّف الصنعة السينمائية، واستطاعت عبر استخدام نبيل ومؤثر لمفردات يومية حياتية بسيطة في قصة تبدو شخصية جداً، أن تصل لتصوير جوهر الألم والأمل الفلسطيني ، بعيداً حماسة الشعارات وأساطير البطولات، ومن دون الاعتماد على مشاهد الدمار وصور الجثث والدماء لاستثارة مشاعر العطف والشفقة، كما جرت العادة في أغلب الأعمال الفنية التي تناولت القضية الفلسطينية.


الأربعاء، 4 فبراير 2009

ما الذى يحدث فى السينما المصريه؟

من الذى يحدث فى السينما العربيه ؟
المتابع للسينما العربيه سيجد انتكاسات كثيره سواء على صعيد الكتابه او على صعيد النظره الاخراجيه ولا ادرى بالظبط سبب هذه الانتكاسه هل هو الضبابيه التى يعيشها المجتمع العربى حاليا باسواء انواعها ام بسبب انعدام ثقافة الجمال والاحساس بالقيمه التى اصبحت تسيطر على شعورنا بالاشياء تابعت صيف 2008 العربى ولم اجد فيلما واحدا يستحق الكتابه عنه فكلها اما افلام سطحيه بلا مضمون ولا موضوع ولا سيناريو اصلا تعتمد على الافيهات والنكت السمجه احيانا كثيره تحت بند الكوميديا واما افلام تحت مسميات كثيره اكشن رومانسيه تكشف ضعف الاداء الشديد للممثلين والفقر فى النظره الاخراجيه مع سيناريو مهلهل وسطحى لقد فقدت استمتاعى القديم وانا اشاهد عمالقة السينما المصريه احمد زكى محمود عبد العزيز نور الشريف والكثير ممن مازالت الذاكره السينمائيه تحتفظ بهم وتخلدهم لا انكر ابدا وجود مواهب شابه ولكنها للاسف سرعان ما تتهاوى تحت مطرقه الوضع السينمائى المعقد والملئ حاليا باصحاب العقول التجاريه لا اصحاب المواهب الفنيه اسجل هنا اعجابى الشديد بالمخرج خالد يوسف الذى مازال يحارب هذا الوضع المتردى بافلام تحاول قدر المستطاع ان تلملم بقايا عظمة السينما المصريه وهو الذى ازاح الستار عن العبقرى خالد صالح هذا الممثل ذو الامكانيات الهائله التى اهدرت طوال سنين مضت حتى حانت لحظات التجلى الرائع فى هى فوضى والريس عمر حرب التى تحاول ان تضع نظره تامليه شديدة الحساسيه لما يجرى فى المجتمع المصرىوولاده نجم جديد كعمروسعدفى حين ميسره اتمنى ان لا نفقدها قريبا باغوائات الكوميديا العبثيه المسيطره على السينما المصريه الان اخيرا اين عظماء السيناريو امثال وحيد حامد بشير الديك والراحل محسن زايد لماذا هذا الاختفاء انها حربكم فعلى اكتافكم حافظت السينما المصريه على بريقها ورونقها اعلم ان منطق السوق اختلف والحس العام هبط والثقافه انعدمت ولكن ما اعلمه انكم تمتلكون نفس المحارب ولا يمكن ابدا ان يظل حال السينما المصريه بهذا السوء واعتقادى الشخصى ان الازمه الحقيقيه تنبع من عدم وجود نصوص ذات قيمه وثقافه ومضمون ولا حل الا باعادة اكتشاف المواهب الكثيره عبر قصور الثقافه والجامعات وثقل هذه الموهبه بالتعاون مع معهد السينما حتى تزول هذه الغمه عن السينما المصريه ولا نرى افلاما على شاكلة بدون رقابه والبلد دى فيها حكومه فهناك اماكن كثيره ليست السينما منهم لاستعراض الاجسام والعضلات
المخرج
معتز ابو يوسف

الثلاثاء، 3 فبراير 2009

الوان السينما السوريه


شار إبراهيم من دبي:جاءت ولادة السينما السورية مع إنتاج فيلم «المتهم البريء» الذي أخرجه أيوب بدري عام 1928، بالتعاون مع مجموعة من رواد مغامرين، من هواة السينما، أولئك الذين شكلوا شركة «حرمون فيلم» للإنتاج السينمائي. وبالتالي لا تتخلف السينما السورية عن السينما المصرية، على صعيد الولادة، سوى بعام واحد فقط، على اعتبار أن الفيلم المصري كان من إنتاج العام 1927، وكان بعنوان «قبلة في الصحراء» للأخوين بدر وإبراهيم لاما. ولكن الانطلاقة الحقيقية والمثمرة للسينما السورية سوف تتأخر قرابة أربعين عاماً، بعد ذلك، لم تشهد فيها سوى محاولات قليلة ومتناثرة، لم تستطع أن تؤسّس لسينما سورية، أو لصناعة سينمائية سورية..
فعلى الرغم من أن المنتج نادر الأتاسي، بالتعاون مع «سيريا فيلم» قدم في العام 1964، فيلم «عقد اللولو» من إخراج يوسف معلوف، وبطولة الثنائي الكوميدي: دريد لحام ونهاد قلعي، والمطربة اللبنانية صباح، والمطرب السوري فهد بلان، إلا إن غالبية المؤرخين يميلون إلى اعتبار أن ولادة السينما السورية الحقيقية، وانطلاقتها، جاءت مقترنة بولادة المؤسسة العامة للسينما في سوريا، الناتجة عن المرسوم التشريعي رقم 258 تاريخ 12/11/1963، والذي كان يعني تولي القطاع العام العملية الإنتاجية السينمائية، إنتاجاً وتسويقاً وتوزيعاً، وعدم الاكتفاء بالإرشاد والتوجيه، كما كان يحصل منذ أيام الوحدة السورية المصرية عام 1958، عندما تأسست أول دائرة للإنتاج السينمائي في وزارة الثقافة والإرشاد القومي، برئاسة المخرج المخضرم صلاح دهني..

من فيلم السوري عبد اللطيف عبد الحميد "أيام الضجر"
ويعد فيلم «سائق الشاحنة» الذي أخرجه اليوغوسلافي بوشكو فوتشينتش عام 1967 الإنتاج الروائي الطويل الأول للمؤسسة العامة للسينما في سوريا، التي استطاعت حتى عام 2008 من إنتاج 55 فيلماً روائياً طويلاً، أي بمعدل لا يكاد يتجاوز فيلماً واحداً، ونصف، خلال العام.. في الوقت الذي أثبت فيه القطاع الخاص فشله في مجال الإنتاج السينمائي، وتوقفه عن العمل في سياقه، مع أننا تطلعنا بأمل كبير إلى تجربة الإنتاج المشترك فيما بين المؤسسة العامة للسينما والقطاع الخاص، التي بدت ملامحها في تجربة إنتاج فيلم «قمران وزيتونة» للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد، عام 2001، بشكل مشترك فيما بين المؤسسة العامة للسينما، وشركة «الفرسان» الخاصة، التي يملكها السيد فيصل مرعي.. وتمنينا أن يتم البناء عليها، وتطويرها.. كما أننا ننظر باهتمام إلى تجربة المخرج هيثم حقي، بالتعاون مع «قناة أوربت»، تلك التجربة التي انجلت حتى الآن عن تحقيقه لفيلم «التجلي الأخير لغيلان الدمشقي» 2008، وإنتاج فيلم آخر بإخراج المتميز فيلم حاتم علي، بعنوان «سيلينا»، عن مسرحية «هالة والملك» للأخوين رحباني، ومن المنتظر أن يكون هذا الفيلم جاهزاً للعرض، مطلع العام الجديد 2009.
من الضروري التأكيد هنا على أن إنشاء المؤسسة العامة للسينما، إنما هو أحد أشكال التعبير عن رغبة الدولة، والقوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتمثلة فيها، في تحديد الاتجاهات والآليات التي تريدها من الثقافة والفن والإبداع، وتحديد دورها وطبيعة المساهمات التي ينبغي لها أن تؤديها في خدمة القوى الناهضة، وتعبيراتها الفكرية السياسية والأيديولوجية.. ومن هنا فإن الدولة أصبحت هي الطرف الوحيد الذي يقرر حجم وطبيعة واتجاهات الإنتاج السينمائي، الأمر الذي جعل العملية السينمائية السورية، متأثّرة إلى حدّ كبير، بطبيعة رؤية الدولة للواقع السوري، ما مضى منه، وحاضراً، ومستقبلاً.. ومتأثرة أيضاً بمجمل الظروف المحلية والإقليمية بأحداثها وتفاعلاتها وتطوراتها، والإمكانيات الاقتصادية المتوفرة، والأولويات التي تراها الدولة وتقررها..
هذه البدايات بظروفها وشروطها حكمت إلى حدّ كبير ليس فقط طبيعة وآلية الإنتاج السينمائي السوري، بل أيضاً مضامين تلك الأعمال السينمائية وتوجهاتها، مما جعل الكثير من الأفلام السورية بمثابة بيانات أيديولوجية، تتوافق مع توجهات الدولة، في الكثير من متضمناتها.. ففي فيلم «سائق الشاحنة» نجد توقفاً أمام واقع ومعاناة سائقي سيارات الشحن، ومطالبهم بتحسين أجورهم، ليؤكد الفيلم على ضرورة تنظيم العمال لأنفسهم (نقابياً)، أي ضرورة العمل الجماعي المنظم، وليس الخلاص الفردي، وهي المقولة ذاتها التي يتبناها فيلم «الفهد» لنبيل المالح عام 1972 وإن بصيغة أخرى، فنحن في هذا الفيلم أمام المتمرد الفردي (أبو علي الفهد) الذي يصيبه قهر الإقطاعي، فينفر متمرداً إلى الجبال، وستكون نهايته المأساوية المحتومة، الإعدام شنقاً، دليلاً صريحاً على أن الخلاص الفردي، ليس هو الحل.. مع الانتباه إلى أن فيلم أختير ضمن قائمة المائة فيلم الأهم في تاريخ السينما في آسيا.
أسس فيلم «الفهد» للعلاقة الواضحة والعميقة بين الفيلم السينمائي السوري، والواقع السوري (أو العربي عموماً)، حيث تدور أحداث الفيلم في الريف، ولقد عمد المخرج نبيل المالح إلى الاستغناء تماماً عن الديكورات، حيث صوّر فيلمه في الأمكنة الحقيقية للأحداث، مما منح الفيلم زخماً كبيراً من المصداقية، بل إنه استفاد من الريفيين السوريين في بعض المشاهد، خاصة المجاميع.. وسيكون هذا من سمات السينما السورية طيلة تجربتها اللاحقة.. أي الاعتماد إلى حد كبير على التصوير بعيداً عن الاستوديوهات، والانغماس في البيئة المحلية السورية، مستفيداً من جماليات هذه البيئة وصدقيتها.. ومن تعاون الناس العاديين خلال التصوير..
فالريف الحقيقي، الصادق بواقعيته وتفاصيله وتنوعاته سيظهر في أفلام «الفهد» لنبيل المالح 1972، و«بقايا صور» لنبيل المالح 1979، و«نجوم النهار» لأسامة محمد 1988، و«ليالي ابن آوى» لعبد اللطيف عبد الحميد 1990، و«رسائل شفهية» لعبد اللطيف عبد الحميد 1991، و«اللجاة» لرياض شيا 1995، و«الطحين الأسود» لغسان شميط 2001، وفيلمه «الهوية» 2007، و«قمران وزيتونة» لعبد للطيف عبد الحميد 2001، و«صندوق الدنيا» لأسامة محمد 2002، و«ما يطلبه المستمعون» لعبد اللطيف عبد الحميد 2003، وفيلمه «أيام الضجر» 2008..
والبيئة البحرية ستظهر في أفلام «اليازرلي» لقيس الزبيدي 1974، و«الشمس في يوم غائم» لمحمد شاهين 1985، و«آه يا بحر» لمحمد شاهين 1995.. وهي في مجموعها معتمدة على نصوص للأديب حنا مينه.. بينما يتجول فيلم «صهيل الجهات» لماهر كدو 1993، في عدة بيئات بدءاً من الصحراء إلى البحر، مروراً بالأرياف، وصولاً إلى المدينة، للحديث بجرأة عن القهر الذي يعشش في أركان المجتمع.
ولقد كانت المدينة مجالاً واسعاً ومتعدداً في السينما السورية، بدءاً من قاع المدينة، وأحيائها الشعبية، وهوامشها الفقيرة العشوائية، كما في أفلام «الأحمر والأبيض والأسود» لبشير صافية 1977، و«المصيدة» لوديع يوسف 1980، و«حادثة النصف متر» لسمير ذكرى 1980، و«حب للحياة» لبشير صافية 1982، و«الطحالب» لريمون بطرس 1991، و«الليل» لمحمد ملص 1992، و«الكومبارس» لنبيل المالح 1993، و«شيء ما يحترق» لغسان شميط 1993، و«الترحال» لريمون بطرس 1995، و«صعود المطر» لعبد اللطيف عبد الحميد 1995، و«تراب الغرباء» لسمير ذكرى 1997، و«نسيم الروح» لعبد اللطيف عبد الحميد 1997، و«رؤى حالمة» لواحة الراهب 2003، و«تحت السقف» لنضال الدبس 2005، و«خارج التغطية» لعبد اللطيف عبد الحميد 2007.. وصولاً إلى نقد الفئات الاجتماعية المدينية الناشئة في تحول مجتمعي، من طراز رجال الأعمال في «المصيدة» لوديع يوسف 1980، و«قتل ع/ط التسلسل» لمحمد شاهين 1982، و«الطحالب» لريمون بطرس 1991.. أو ارتباطاً بمعطيات وطنية قومية «رؤى حالمة» لواحة الراهب 2003.
وفضلاً عن الصدق مع البيئة، فقد عمدت السينما السورية إلى الصدق في التعامل مع شخصياتها المأخوذة من عمق الواقع، بعيداً عن الاختلاق أو الادعاء.. ورغم أن هذه الشخصيات حملت أعباء التنميط والنمذجة، إذ أصبحت نموذجاً معبراً عن بيئتها وواقعها وشريحتها سواء العمرية أو المهنية أو الطبقية.. إلا أنها استطاعت إلى حد كبير أن تظهر كشخصيات حية نابضة من لحم ودم، لها نجاحاتها وانتصاراتها، كما لها اخفاقاتها وخيباتها، ولا تنسى أبداً التعبير عن همومها وأحلامها وطموحاتها..
ففي فيلم «الاتجاه المعاكس» لمروان حداد 1975 نجد محاولة قراءة لآثار وانعكاسات نكسة حزيران على قطاع الشباب، خاصة في الجامعة، حيث يقدم الفيلم نماذج عدة من الطلبة الجامعيين بدءاً من الإيجابي الجاد والملتزم، والسلبي المحبط والمنكسر، إلى اللامبالي العابث اللاهي.. وفي «حادثة النصف متر» لسمير ذكرى 1980 نجد كشفاً لحال الموظف في الدولة، بصفته «بورجوازي صغير»، وما فيه من تردد وقلق وأزمات نفسية وحياتية، بينما نجد في «وقائع العام المقبل» لسمير ذكرى 1985 نقداً لاذعاً للبيروقراطية المعششة في دوائر الحكومة، وفي «تحت السقف» لنضال الدبس 2005، نرصد سقوط الأحلام الكبيرة لجيل من الشباب العربي عاش على إيقاع صعود وانهيار الثورات..
وينظر ريمون بطرس في فيلمه «الطحالب» 1991 إلى جوانب الخلل الاجتماعي، من خلال بطله (أبو أسعد) الموظف ككاتب في المحكمة، ليفضح الطحالب التي تنمو في مفاصل الواقع فتنهشه وتمتص دمه وتقتل أجمل ما فيه.. بينما يكرس نبيل المالح فيلمه «الكومبارس» 1993 للحديث عن القمع الداخلي والإحباط العام الذي يعيشه بطلا فيلمه.. هو طالب جامعي يضطر للعمل من أجل تحصيل لقمة العيش في محطة وقود، دون أن ينسى هوايته للتمثيل في المسرح، وهي مطلقة تعمل في أحد معامل النسيج.. وهما يعيشان قصة حب مكسورة.. كذلك في فيلم «نسيم الروح» لعبد اللطيف عبد الحميد 1999..
ويعتبر الكاتب صباح، في فيلم «صعود المطر» لعبد اللطيف عبد الحميد 1995، نموذجاً غنياً على كافة المستويات، فهو من جهة أولى مثقف من طراز النخبة، إذ يعيش باعتباره كاتباً مبدعاً، كثيراً ما نراه يجلس إلى آلته الكاتب لينجز نصه الإبداعي، في الوقت الذي يسحقه المجتمع الصلد تحت وطأة الفقر والقهر.. إنه يستدين طعامه وسجائره ووقود مدفأته، كما يعيش انكسار حالة الحب التي تداهمه.. سنراه يعيش بين امرأة (مطلقته) التي تركها لأنه يحبها (كما يقول)!.. وزوجة تنام أكثر مما تصحو، وتتذمر وتشكو أكثر مما تتحدث وتحاور.. وامرأة تحبه، ولكن بينهما عوائق وحواجز وانكسارات.. في الوقت الذي يكون شاهداً على قصة حب يعيشها شابان على سطح البناء المجاور..
وفي سياق مواز اهتمت السينما السورية بالقضايا الوطنية والقومية، ولعلها من أكثر السينمات العربية اهتماماً بالقضية الفلسطينية، بدءاً منذ اللحظات الأولى لمسيرة سينما المؤسسة العامة، ففي العام 1970 أنجزت ثلاثية «رجال في الشمس» بمساهمة كل من نبيل المالح ومحمد شاهين ومروان مؤذن، وفي العام 1972 قدم خالد حماده فيلمه «السكين» عن رواية «ما تبقى لكم» للأديب الفلسطيني غسان كنفاني (الذي استشهد على يد الموساد الصهيوني اغتيالاً في العام ذاته).. ثم ستنتج المؤسسة فيلم «المخدوعون» عام 1972 بإخراج المصري توفيق صالح عن رواية «رجال في الشمس» لغسان كنفاني نفسه..
واليوم.. رغم مرور ستة وثلاثين عاماً على إنتاج هذا الفيلم، فإنه ما يزال من أهم الأفلام العربية التي تناولت القضية الفلسطينية.. وكما تأخذ رواية غسان أهميتها في نسق الرواية العربية، يأخذ الفيلم المُصاغ عنها أهميته في نسق السينما العربية، واعتقد أن رجال الصهريج، ونداء (الدق على جدار الخزان).. سيبقى لأزمان طويلة قادمة..
وعندما يقدم برهان علوية فيلم «كفر قاسم» عام 1974 فإنه ينجز وثيقة سينمائية بارعة عن مجزرة كفر قاسم الدامية.. وسنجد ملامح وتعابير وشؤون القضية القومية المركزية الأولى، قضية فلسطين في الكثير من الأفلام السورية، انتهاء بفيلم «رؤى حالمة» لواحة الراهب 2003.. كما نجد حديثاً عن الجولان السوري المحتل في فيلم «شيء ما يحترق» لغسان شميط 1993.. وحديثاً عن الاستبداد التركي في فيلم «تراب الغرباء» لسمير ذكرى 1999 من خلال شخصية المفكر عبد الرحمن الكواكبي.. وسنجد أحاديث عن الأتراك والانتداب الفرنسي في أفلام «الفهد» و«بقايا صور» لنبيل المالح، و«الشمس في يوم غائم»، «آه يا بحر» لمحمد شاهين..
ويختار محمد ملص طريقاً خاصاً به من خلال فيلميه «أحلام المدينة» 1983، و«الليل» 1992، ليس على المستوى الفني المتميز، فقط، بل في طريقة التناول والربط بين ما خاص ذاتي وحميمي، وما هو عام، وطني وقومي.. فصعود وانهيار شخصياته على علاقة بأزماتها الاجتماعية، كما بالقضايا القومية الوطنية..
وسيعود المخرج ريمون بطرس في فيلمه «حسيبه» 2008، لقراءة واقع مدينة دمشق ما بين عشرينات وخمسينات القرن العشرين، وانتقالها من فترة العثمانيين إلى الانتداب الفرنسي، والتحولات التي شهدتها سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.. بينما تظهر دمشق، في الفترة ذاتها، في فيلم المخرج ماهر كدو «بسمة الحزن» 2008، عن رواية لإلفة الأدلبي.
وفق هذه النظرة للإنتاج السينمائي الروائي الطويل، الذي قدمته المؤسسة العامة للسينما في سوريا من العام 1967 وحتى العام 2008 سنجد أن السينما السورية كانت دائماً على علاقة قوية ووطيدة بالواقع السوري، والعربي عموماً، بكل همومه وقضاياه، بتغيراته وتحولاته.. وكانت دائماً سينما جادة صادقة وملتزمة، وامتلكت حداً (معقولاً) من الجرأة والعمق في قراءة هذا الواقع..
وبالاستخلاص نجد أن السينما السورية (إنتاج المؤسسة العامة للسينما) حافظت دائماً على علاقتها مع الواقع، قراءة وتحليلاً، نقداً وكشفاً، فضحاً وتعرية، وتبشيراً بالمستقبل المأمول.. ولعلنا لا نغالي إذا قلنا إننا لن نجد أبداً فيلماً سورياً (من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا) لا علاقة له بالواقع الموضوعي، وقضاياه وتفاصيله وشؤونه.. إن لم نقل شجونه..

ميكانو فيلم الحب فى زمن القسوه

مد عبد العزيز من القاهرة:في زمن قل فيه الحب، وحل مكانه العنف والكراهية، يأتي (ميكانو) ليرجع لنا المشاعر، نشعر معه مرة أخرى بأن هناك في الحياة ما يسمى بالحب .. التضحية .. الحنان والعطف وغيرها من المشاعر الجميلة التي نحتاج إليها بشدة هذه الأيام، مع مواجهة الشعوب العربي لأسوأ الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشاعر نحتاج إليها لمواجهة الأزمة الاقتصادية، مواجهة القهر والاضطهاد، مواجهة النفس العملية الأنانية.

في أول تجاربهم السينمائية، يقدم لنا الثلاثي المتمثل في المؤلف وائل حمدي، والمخرج محمود كامل والممثل السوري تيم حسن واحدا من أروع الأفلام الرومانسية التي صنعت في السينما المصرية خلال الآونة الأخيرة، فيلم بالرغم من اعتماده على إصابة البطل بمرض نادر الحدوث، إلا أنه يقدم لنا معاني الحب والتضحية في أجمل صورها، سواء بين الحبيب وحبيبته، أو الأخ وأخيه، والأم وابنتها.
المهندس المتميز في مجال عمله خالد الشهاوي، نجده دائم الارتباك.. لا يجيد التعامل مع الناس.. يتعامل مع رؤسائه من خلف ستار أخيه وليد الشهاوي الذي يتولى شؤونه الحياتية، نكتشف أنه مصاب بمرض فقدان الذاكرة قصير المدى، يتعرف في حفل لأحد مشاريعه والتي كان مجبرا على حضورها على مسؤولة التسويق المطلقة أميرة، تقع في غرامه بالرغم من تصرفاته المريبة، يبدو في البداية أن حب الاستطلاع والفضول هما من قاداها إلى التعرف أكثر على هذا المهندس الغامض، إلا أنهما قادوها إلى أجمل وأسوأ علاقة حب في حياتها، الأجمل لما ملأت به الشاشة من مشاعر كانت تتدفق لتغرق قاعة العرض بأجملها، والأسوأ لأنه من المستحيل عليها أن تكتمل، والسبب يرجع إلى المرض الذي يفقد خالد الذاكرة كل فترة، ليعود إلى سن السادسة عشرة مرة أخرى، غير متذكر لكل ما مر به خلال هذه السنوات العشرين أو أكثر التي أمضاها في فهم ما هو عليه، يعود ليذاكر مرة أخرى الهندسة المعمارية التي يعشقها، ويسهل عليه الأمر أنه بالفعل موهوب بها منذ الصغر، تختار أميرة بالغرم من كل المعوقات والمطبات أن تستمر في هذه العلاقة المتوهجة البريئة، تختار كما اختار أخوه وليد المهندس التنفيذي أن يظل بجوار أخيه مراعيا له ومحافظا عليه، ينسى أنه تعدى الأربعين من عمره دون زواج أو ارتباط، ليظل بجوار أخيه الذي يحتاجه في كل لحظة، وتختار أميرة أن تظل مع خالد بالرغم من علمها التام بأنه في أي وقت سيصحو من النوم غير متذكر لها أو لحبهما أو أي شيء آخر كان يربطها به.

من الفيلم

التضحية والحب أغرقا الفيلم دفئا وقربا، شعرنا في كل لحظة ونخن نشاهده بمشكلات شخصيات الفيلم الرئيسية الثلاثة، تفاعلنا مع مشاهد المواجهة بين الأخ وأخيه، أطلقنا بالرغم عنا صيحات الغضب بداخلنا والأخ يمنع أخيه من أن يتصل مرة أخرى بحبيبته، تمنينا أن نمسكه ونكتم صوته وتأنيبه المستمر له ونقول له "اتركه.. فهي من يحبها" وذلك على الرغم من أننا نعلم تماما أن هذه العلاقة مستحيلة، وأن كل ما يفعله الأخ في مصلحته، ولكن تحركنا العواطف لنحاول أن نجعل هذا الحب يستمر إلى النهاية.
كانت بالفعل مباراة في التمثيل، تيم حسن في أول إطلالة سينمائية له في حياته، يبتعد عن مشكلة إتقان اللهجة المصرية التي أتقنها بالفعل خلال أدائه لشخصية الملك فاروق، ليتفرغ تماما لإتقان دوره الذي يبدو أنه ذاكره جيدا قبل أن يؤديه، كل لفتة وكل جملة كان يقولها بشكل يقربك من الشخصية، يجعلك تتعاطف معها كليا، القلقلة في الكلام، والارتباك في التصرفات، غلق عينيه وفتحها بطريقة مرضية، أداء ينسيك دائما كل شيء إلا الشخصية التي يؤديها، خالد الصاوي يبهرنا مرات ومرات في أدواره المتعددة التي يقدمها في أفلامه، يكرر مفاجآته في "ميكانو" ويقدم دورا صعبا مركبا لا يؤديه إلى ممثل محترف، يصل إليك شعور بالتعاطف معه ثم مهاجمته بدافع العاطفة، ثم تتعاطف معه مرة أخرى، يحنو على أخيه ويضحي من أجله، ثم يعنفه ويتسلط عليه.. مشاعر متناقضة مطلوبة في هذه الشخصية الصعبة، أما نور فهي صاحبة الطلة الجميلة، الشخصية كانت مكتوبة بشكل جميل، هي المحركة للأحداث، مشاعرها لم تفلت منها، ويقف ورائهم جميعا مخرج في ثاني تجاربه الفعلية، والأولى جماهيريا يتحكم في كاميرته، زواياه متميزة وبسيطة، نجح في هذا الفيلم ببساطته في اختيار كادراته، لم يحاول مثل معظم المخرجين في تجاربهم الأولى أن يحاول فرد عضلاته وتوضيح إمكاناته وعمل "افتكاسات" إخراجية كما يسمونها، نجح في نقل المشاعر والأحاسيس، من خلال حرصه على النعومة في حركة الكاميرا، والقطعات المتميزة، والمشاهد المكتملة، سيناريو الفيلم وبالتحديد الحوار كان البطل الرئيسي، قدم حوارا من أفضل ما يكون، واقعي.. رومانسي.. منطقي.. مؤثر للغاية .. مختصر دون مط ولا تطويل، رسم الشخصيات بماضيها وحاضرها وانطباعتها وانفعالاتها كان واضحا لنا، كشف هذه الشخصيات كان مؤشرا منذ البداية على قوة السيناريو القادم، فالشخصيات الجيدة إذا امتلكها السيناريست سيصل بها إلى أفضل حكاية ممكنة، كان من الصعب في سيناريو مثل هذا اختيار نهايته، ولكنه اختار بالفعل النهاية المثلى والطبيعية لهذه الشخوص.. استمرار الحب والتضحية.


اسم الفيلم: ميكانو
بطولة: تيم حسن، خالد الصاوي، نور، خالد محمود، رشا مهدي
تأليف: وائل حمدي
إخراج: محمود كامل
إنتاج: الشركة العربية للإنتاج والتوزيع
مدير التصوير: هشام سري
موسيقى: تامر كروان

المليونير المتشرد الحائز على جائزة غولدن غلوب للمخرج "داني بويل"

رفقي عساف من الأردن:إن المتتبع لفيلم المليونير المتشرد الحائز على جائزة غولدن غلوب للمخرج "داني بويل" يُستلب تماماً بتقنية السرد الآسرة التي ينحوها السيناريو، ويؤخذ بطريقة حكي القصة غير التقليدية والتي تعتمد على الفلاش باكات المتداخلة بانسياب ودون تعقيد، وأكثر ما يلفت الانتباه هو استخدام تقنية السرد هذه في قصة حب إنسانية من الدرجة الأولى تحكي عن عالم المهمشين وتغوص فيه بإمعان، بكاميرا مجددة في ابتكار الجماليات، وهي الخلطة التي قل نظيرها حين يمتزج الإبداع السردي الإخراجي بحميمية القصة وواقعيتها المفرطة، مما لا شك يذكّرنا بالفيلم البرازيلي الساحر "مدينة الله" والذي يتقاطع مع هذا الفيلم في عديد من العناصر.

فيلم جميل، بصريا بالتحديد، فالكاميرا التي قادها مدير التصوير "أنتوني دود مانتل" وفاز ورشح عنها للعديد من الجوائز كانت كاميرا مجددة، وهذا أهم ما فيها، إذ غاصت في عوالم المهمشين وانتقلت جزئياً إلى المدينة الراقية بسلاسة مدهشة، بابتكارات بصرية مع الحفاظ على نسق واحد اعتمد على اللونين الأزرق والأصفر وتدرج من خلالهما بحسب الأحاسيس في كل مشهد ليقدم وجبة بصرية متفردة شديدة الجمال، وللحق فإن مواقع التصوير الساحرة ساهمت في هذا التميز.

من فيلم "المليونير المتشرد"

قصة حب غريبة، عن شاب فقير يشارك في النسخة الهندية من برنامج من سيربح المليون، ويأخذنا السيناريو في تداخلات وتفرعات معتمداً على تشابك أكثر من فلاش باك ليحكي لنا القصة، وما يحسب سواء للمخرج أو لكاتب السيناريو، هو ذلك الانسياب الذي جعلنا نتتبع خيوط القصة بلا ملل، ونشاهد معاً وبذكاء التفاصيل الصغيرة، كيف وصل "جمال مالك" الفتى المسلم الفقير، الذي قتلت والدته في تصفية طائفية والعاشق لـ "لاتيكا" الجميلة، إلى كرسي البرنامج الأشهر في الهند، ليصل على بعد خطوة من السؤال الذي سيجعله مليونيراً.


السيناريو صاغه "سيمون بيوفوي" الذي سبق ورشح لجائزة الأوسكار في العام 1997، وقد اقتبسه عن رواية "سؤال وجواب" الذائعة الصيت للروائي والدبلوماسي الهندي "فيكاس سوارب" والتي كانت الأكثر مبيعا في العديد من الدول وترجمت إلى 36 لغة، وحازت العديد من الجوائز الأدبية والثناء النقدي، ولا أدري مدى اعتماد السيناريو على الرواية الأصلية في تقنية السرد المبدعة ، ولكن اجتماع سيناريست متميز سبق وتم ترشيحه للأوسكار مع رواية لاقت كل هذا النجاح حتى عند تحويلها إلى مسلسل إذاعي حائز على الجوائز، هكذا تعاون لا بد وأن يخرج بعمل مبهر، وهو ما كان.


الإخراج لم يقل بحال عن تميز السيناريو، بل ربما تفوق عليه، بتوظيف اللغة البصرية المبدعة لـ "أنتوني دود مانتل" في خلق مزاج عام لاهث يخلط الإنساني بالتشويقي، ويرتقي بأداء الممثلين الذين لا أرى كيف يمكن ألا يتألقوا في ظل عمل توافرت له كل عناصر النجاح، فكان داني بويل عند حسن الظن ونجح في تحويل النص الجيد إلى فيلم جيد.

على صعيد الأداء لفتني الشاب "ديف باتل" في دور "جمال" والشاب "مدهور ميتال" في دور شقيقه سليم، كذلك المخضرم "أنيل كابور" في دور مقدم البرنامج والذي كان متميزاً للغاية في أدائه لشخصية المذيع التي مزجت بين الفظاظة وخفة الظل والخبث، وقدمها كابور بتميز.


المونتاج كان من إبداعات الفيلم فاستطاع التنقل بنا بين زمن وزمن وبين فلاش باك وآخر وبين مشهد ومشهد بإبداع شديد وربما ساهم عمل المونتير "كريس ديكنز" والمخرج "داني بويل" كل على حدة سابقاً في أفلام التشويق والرعب في سيطرتهما على إيقاع الفيلم المشوق.


يبقى ان فيلم المليونير المتشرد عانى هنات قليلة، فكان في بعض مشاهده تجارياً حريصاً على إرضاء الجمهور، فيما حلت روح فيلم "مدينة الله" في بعض من مشاهده، على أن هذا لم ينتقص أبداً من حدود المتعة الكبيرة التي يمنحها الفيلم وكم المعاني والأحاسيس التي يمررها إلينا دون ان نشعر.

هو فيلم عن الفقراء الذين يملكون الملايين في قلوبهم المفعمة بالحب والعطاء رغم الألم والمعاناة، أناس يعلمهم الحرمان ان يحبوا لا أن ينقموا، ويقص على من يشاهد الفيلم بان الإنسان بما يصل إليه، وليس بما يولد ليجد نفسه عليه.


* شاعر ومخرج أردني/فلسطيني

الثلاثاء، 27 يناير 2009

هل تتغير نظرة هوليوود للمسلمين؟

أحد أفلام هوليوود المثيرة للجدلأنشئ في كاليفورنيا بالولايات المتحدة مركز يعنى بتقديم المعلومات الدقيقة عن الإسلام للعاملين في مجال الإنتاج السينمائي.

يضم المركز عددا من المخرجين والمنتجين الكبار في هوليوود من أمثال هوارد جوردون منتج مسلسل 24 وجيم برك.

المركز الذي أطلق عليه اسم "مركز معلومات المسلمين على الشاشة" ليس فكرة من مخرج مسلم أو من مجموعات ضغط إسلامية ولكنه فكرة مجموعة من العاملين في مجال الإنتاج السينمائي هناك.

منتج الأفلام مايكل وولف أحد القائمين على المركز قال لبي بي سي إن أحد أهداف إنشاء المركز هو مساعدة المنتجين والمخرجين للوصول إلى الحقائق عن المسلمين بدلا من اللجوء إلى الصور النمطية التي رسمت شكل المسلمين في السينما الأمريكية.

الجمعة، 16 يناير 2009

في فيلم المشهد، طلقة واحدة كافية لتلغي تلك النظرة من الوجود

رانيه عقلة حداد: في اطار مهرجان الاردن للفيلم القصير 2008، تم عرض الفيلم الاردني القصير "المشهد" انتاج 2008 اخراج مشترك لـ حازم بيطار ورفقي عساف، وكان للفيلم مشاركات في عدة مهرجانات دولية، وحاز في مهرجان الشرق الاوسط السينمائي الثاني على اللؤلؤة السوداء لاحسن فيلم قصير، كذلك جائزة التاغيت لاحسن سيناريو.
"المشهد" من الافلام التي تحتفظ بوحدة الزمان والمكان، فالفيلم عبارة عن لقطة واحدة طويلة تستغرق ربع ساعة هي مدة احداث الفيلم التي تدور في مكان واحد خلف عدسة قناص اسرائيلي، وبينما يؤدي القناص مهمته في البحث عن ناشط فلسطيني، نتجول مع عدسته من شباك الى اخر في العمارة المقابلة، ونستمع الى الحوار الدائر مع رئيسه عبر اللاسلكي، والذي بدوره يعطينا فكرة عما يجول في خاطر هذا الجندي الاسرائيلي، فالحوار في هذا الفيلم يشكل العنصر الاساسي او الركيزة التي يقوم عليها الفيلم، والذي في غيابه لن نتمكن كمشاهدين في التعرف على عالم هذا الجندي الذي ينسحب عالمه وحاله هذه على الكثيرين غيره من عناصر الجيش الاسرائيلي، اذن الفيلم معني بتعرفينا على قدر من التركيبة النفسية والفكرية المأزومة لهذا الجندي، لذلك كان الخيار البصري موفقا للمخرجين، بان نبقى مأسورين معه في مكان محدود خلف البندقية، بينما نتحرك مع عدستها جيئة وذهابا في ملل يعكس مزاج هذا الجندي، بعد مكوثه مدة طويلة يبحث عن ضالته دون جدوى، فما الذي قاده الى هنا وهو الهولندي الاصل، ما الذي وضعه في هذا المكان كي يلاحق ويقتل ناشط فلسطيني، هذه التساؤلات كانت تدور في بال الجندي.

ملصق فيلم "المشهد"
لا نبرح المكان مستمرين بالتجوال معه من نافذه الى اخرى وبالاستماع الى الحوار، الى ان تظهر خلف احدى النوافذ فتاة فلسطينية جميلة، فتُحوّل مجرى الحوار الى الحب، فنبدأ بمتابعتها معه وهو يتبادل الحديث مع رئيسه، هل تقبل فتاة فلسطينية الزواج من شاب اسرئيلي؟ فيجيبه تقدم لها بجنسيتك الهولندية، ويستمر الحوار الذي يبدو معه ان الجندي يعيش حالة من فقدان الحب وافتقاده، الى ان يدخل شاب فلسطيني الى الغرفة المقابلة حيث تقف الفتاة، يبدو انه الحبيب الذي كانت قبل قليل تتزين بانتظاره، فينقل هذا العنصر الجديد الحوار الى موضوع اخر، فهو يرتدي الشماغ الفلسطيني ويحمل السلاح، فيسأله الرئيس هل هو الهدف المنشود بينما القناص غير متيقن، انما السلاح الذي يحمله الفلسطيني قد يكون مؤشرا على انه هو، ثم يدور الحوار عن تعريف الاراهبي هل كل من يحمل سلاح هو ارهابي؟ فنحن كاسرائيليين نحمل اسلحة ايضا!...وتساور الجندي فكرة بقتله فان كان هو الهدف يكون قد انجز المهمة، وان لم يكن هو فلن يشعر باي مسؤولية نفسية او قانونية اتجاهه ويمكن تبريره بانه قتل عن طريق الخطأ، ثم يدخل عنصر ثالث جديد الى الغرفة يبدو انه ناشط فلسطيني اخر يبلغ الاول بخبر غير سار ويخرج، يبقى ما يدور من حوار في الجهة المقابلة غير مسموع، وعلى المرء ان يتكهن كما الجندي يتكهن، يستمر الحوار بين الجندي ورئيسه الى ان يخبره الرئيس انه قد تم القبض على الهدف وانتهت المهمة، عند هذه اللحظة يبدو ان الناشط الفلسطيني ينتبه الى ان هناك من يترصده عندها يوجه نظراته نحو العدسة بثبات اخاف الجندي الاسرائيلي، فاطلق عليه النار بسهولة فائقة، كي يلغي تلك النظرة من الوجود، فالقتل ايسر من ان يحتمل تلك النظرة، فهو لا يقوَ ان يضع عينيه بعيني اي فلسطيني، ومن ثم من سيُسائله عن فعلته هذا.
ادخال عنصر جديد من فترة لاخرى على مسرح الاحداث كان خيارا موفقا من ناحية كل شخصية جديدة نقلت الحوار معها الى منحى جديد، ومن ناحية اخرى كنا سندخل في حالة من الملل لولا ذلك الظهور التدريجي لتلك العناصر فخلقت حالة من الترقب والتفكير والتكهن عن هذه الشخصية الجديدة؟ ما العلاقة التي تجمع بين الشخصيات؟ هل سيتم اطلاق النار عليهم ام لا؟ لكن اداء هذه الشخصيات التمثيلي كان مصطنعا ولم يكن مقنعا، ومن ناحية اخرى الحركة المرسومة لها داخل المشهد لم تكن موفقة اذ المفروض ان تتصرف الشخصيات بعفوية داخل الغرفة وبمختلف الاتجاهات، لكنها في الواقع كانت تمثل كأنها على مسرح وتدرك وجود الجمهور، والكاميرا والقناص وتتجه بحركتها الى الخارج نحونا كي نراها.

الثلاثاء، 6 يناير 2009

حاتم على نحن لانسرد تاريخا بل نطرح اسئله

عمان جريدة الفبس

أعلن المخرج حاتم علي عن تحديد
منتصف نوفمبر المقبل موعدا للبدء
بتصوير المسلسل التلفزيوني الضخم
والمأخوذ عن رواية « زمن الخيول البيضاء »
الروائي الفلسطيني إبراهيم نصرالله.
وقال علي في مؤتمر صحافي عقده في
اختياري لهذا العمل ينطلق من » عمان إن
القدرة على امتلاك الشجاعة في النظر
إلى الحياة، وأيضا إلى التاريخ، وهو امر
تحتاجه الدراما، ليس فقط من وجهة نظر
تاريخية وانما من وجهة نظر تقنية، لأن
.« هذه واحدة من مشكلاتنا كعرب
نميل دائما الى تقديس » وأضاف علي
التاريخ ولا نمتلك الشجاعة بالنظر
اليه نظرة انتقادية، وأنا أعتقد أن أهم
مشكلاتنا اليوم تكمن في الماضي، من
هنا أساسا تستمد الاعمال التاريخية
مشروعيتها، فليس من مهماتها سرد
الوقائع التاريخية، وانما أيضاً طرح
الأسئلة الراهنة والمعاصرة، والقضايا
المعاصرة، وهذا يتطلب إعادة النظر إلى
التاريخ من زوايا جديدة مختلفة، وان
نترك شخصياتنا تدافع عن نفسها دون
اطلاق احكام ايديولوجية أو أخلاقية
مسبقة عليها، وفي هذا انصاف للتاريخ
.« وغنى للدراما
« زمن الخيول البيضاء » : وتابع
سينطلق من رواية ملحمية، والمقصود
بهذا التعبير، أنها رواية ترتكز على
خطوط درامية كثيرة، تمر عبر مراحل
زمنية ممتدة، وعلى جغرافيا واسعة،
وبذلك تكون تأريخا لهؤلاء الناس
وقصصهم وطموحاتهم وآمالهم
ويومياتهم وأحلامهم، فهي اعادة خلق
مجتمع كامل عبر مجموعة من الحكايات
الممتعة، في النهاية قد تصبح مرجعية
لكثير من المهتمين والباحثين في هذه
الفترة الزمنية من التاريخ الفلسطيني
بتفصيلاته المهمة.
تزامن
ومن ناحيته قال محمد زعيتر المدير
التنفيذي لشركة طارق زعيتر وشركاه
في الأردن التي سبق لها أن أنتجت باب
الحارة بجزأيه الأول والثاني وعددا
آخر من الأعمال التلفزيونية: أن أهمية
هذا العمل هي في هذا الوقت بالذات،
لان الإعلان عن البدء في هذا العمل جاء
متزامناً مع الذكرى الستين لنكبة فلسطين،
كما أن إنتاجه وعرضه في رمضان المقبل
على شاشات الفضائيات العربية، سيأتي
كذلك متزامنا مع إعلان القدس عاصمة
للثقافة العربية.
زمن الخيول » وأضاف كذلك أن رواية
ترصد جزءاً مهما من تاريخ ،« البيضاء
الشعب الفلسطيني، وتشكل واحدة من أهم
الروايات التي عالجت الواقع الفلسطيني في
العثمانية، البريطانية، » ثلاث حقب زمنية
وتعاملت مع الجوانب « الإسرائيلية
الإنسانية في هذه القضية التي صبغها الدم
بوصفها قضية إنسانية خالصة، وبرؤية
تُظهر تفاصيل الحياة الفلسطينية بكل
عاداتها وتقاليدها وتراثها وروح الإنسان
الفلسطيني النبيلة.
إضاءة
وأشار إلى أن العمل سيسعى
لإضاء ة ذروة الفعل الإنساني في العمل
التلفزيوني الذي تشكل أيضاً فيه الخيول
ولأول مرة في عمل درامي لغة الصورة،
وتحرك هواجس الرؤية الفنية لما تحمله
من إسقاطات تدلل على قيمتها ومكانتها
في الثقافة العربية والإسلامية.
ومن ناحيته قال الروائي والشاعر
زمن الخيول » إبراهيم نصرالله: أن تحويل
إلى عمل تلفزيوني يعني الكثير « البيضاء
لي، ليس ككاتب للرواية فقط، بل كمشاهد
متطلع لرؤية أعمال نوعية.
وأضاف أن وجود هذه الرواية بين يدي
منتج كبير ذي خبرة واسعة وحساسية
بالغة في تعامله مع ما ينتجه، ووجودها
بين يدي فنانين كبار، يجعلني على يقين
بأن هذا النوع المختلف سيتحقق بصورة
مبهرة.
وحول الرسالة التي سيحملها
لنصرالله: أعرف أن الإمكانات الكبيرة التي
ستؤمن لهذا العمل ستكون غير عادية،
وغير محدودة، لأننا مؤمنون بضرورة
تقديم عمل يليق بالقضية الفلسطينية
وتاريخها العظيم المليء بالتضحيات،
وهو بهذا رسالة إنسانية وطنية، كما أننا
مؤمنون بأن المستوى الفني سيكون في
أبهى صوره وسط أجواء المنافسة الحارة
التي يعيشها الإنتاج التلفزيوني في هذه
السنوات.
لقد عبر لي كثير من القراء » وتابع
في الأردن وفلسطين والعالم العربي عن
أمنيتهم في تحويل هذه الرواية إلى
مسلسل تلفزيوني، وأنا واثق بأنهم
.« سيشاهدون مسلسلا استثنائياً
ويشار إلى أن المسلسل يقع في ثلاثين
حلقة وقد أعد له السيناريو الكاتب
والصحافي غازي الذيبة.

الاثنين، 5 يناير 2009

فيلم عطش لتوفيق ابو وائل

فيلم "عطش" للمخرج توفيق ابو وائل واحد من أشهر الافلام التي أنتجت في فلسطين 48 فيلم رائع يحكي قصة عائلة من خمسة أشخاص يعيشون في مكان مجهول وكيف يصارعون من أجل البقاء والحياة بكرامة وحرية قامت دور العرض في البلاد بعرض فيلم "عطش" للمخرج الفلسطيني توفيق ابو وائل ابن مدينة ام الفحم, في 4 دور عرض في فلسطين: متحف تل ابيب, راف حن مركز حوريف حيفا, مباني الامة القدس, حن راحوفوت.كما أقيم معرض صور بايحاء من الفيلم في مقهى يافا. يذكر ان الفيلم حاز على جائزة نقاد السينما العالمي في مهرجان كان الدولي, كما وحاز على جائزة افضل فيلم في مهرجان القدس للسينما اضافة الى جائزة اوفير التي تقدما الاكاديمية الاسرائيلية للسينما وذلك في مجال تصوير الفيلم. إضافة إلى أنه حاز على تغطية صحافية غير مسبوقة في البلاد والخارج. ومن ابرز ما قيل عن الفيلم بالصحافة: " عطش هو واحد من افضل عشرة افلام صنعت في تاريخ البلاد", مئير شنيتسير , معاريف. " مشاهدة عطش هي بمثابة نقطة نوك اوت. جمال خلاب ... قصة استثنائية... تمثيل رائع", اوشرا شفارتس . تايم اوت. اضافة الى العديد من النقض الايجابي في العديد من وسائل الاعلام

الأحد، 21 ديسمبر 2008

الاجتياح يجتاح الذاكره ويترك الف سؤال

يبدو ان المنتج العربى الاردنى عدنان عوامله نجح اخيرا فيما لم تنجح فيه السياسه فمسلسله الصدمه الذى يحكى فيه عن ملحمة جنين وظلم المحتل انتصر برغم منعه من العرض اللهم فى قناه واحده انتصر على الخوف وادرج اسمه ضمن تلك المعجزات القليله التى تجود بها الحياه على ندرتها المسلسل رشح لايمى افضل مسلسل باعتراف واضح من امريكا التى تحكم كل شى حتى انفاسنا ان هناك ابداع وتحدى لا يمكن ابدا انا يتناساه احدالعرق والدم والبطوله تخلد الان فى الذاكره الفنيه كما حفرت مرارتها فى قلوبنا الى كل الذين رحلوا هنالك ابو جندل طوالبه لقد وصلت رسالتكم اخيرا تاركة الف علامه استفهام اين كام العالم حين بكت جنين خيرة ابنائها هل ضاقت الدنيا بضحكات جنين ودموع جنين وبرائه جنين هل سقط العدل والرحمة وخرس الضمير لا تعليق و لن ادع مقالى يفسد بالنقد حتى لا افسد لحظة الانتصار والنشوى التى اعيشها واحسب كل فنان عربى يعيشها معى شكرا عدنان عوامله عميد المنتجيين العرب وحامى ذاكرتنا شكرا شوقى الماجرى على اخراجك المبدع شكرا نادره عمران عباس النورى زهير النوبانى شكرا لجميعكم اتحفتمونا وابكيتمونا وادعو الحميع للمشاهده على الرابط الذى فى قسم الروابط

عيد ميلاد ليلى": هجاء الواقع الفلسطيني مع نظرة أمل

أمير العمري
بي بي سي- لندن

من فيلم "عيد ميلاد ليلى"
يعد الفيلم تقريرا بلاغيا لما يمكن أن نطلق عليه "الحالة الفلسطينية" من الداخل

ضمن عروض مهرجان لندن السينمائي عرض الفيلم الفلسطيني الجديد "عيد ميلاد ليلى" للمخرج رشيد مشهراوي. والفيلم من الإنتاج المشترك مع تونس وفرنسا كما حصل على مساعدات تقنية من المغرب.

وكان رشيد مشهراوي قد بدأ رحلته في الإخراج السينمائي قبل أكثر من عشرين عاما، وقدم عدد كبيرا من الأفلام التسجيلية القصيرة والطويلة التي حفر من خلالها أسلوبا مميزا في الفيلم التسجيلي أكسبه شهرة عالمية.

الفيلم الجديد يبتعد عن "الموضوعة" المكررة في الكثير من الأفلام التي يصنعها سينمائيون فلسطينيون، والتي تدور عادة حول ثنائية الفلسطينيين- الاحتلال.

ولكن رغم غياب الإسرائيلي تماما عما يصوره رشيد في فيلمه فإنه موجود طيلة الوقت من خلال الإحساس الذي تولده الصور المتتابعة التي نشاهدها، أو من خلال الطائرة المروحية التي تحلق فوق المدينة طوال الوقت ونسمع صوت محركاتها من خارج الصورة.
تراكم المواقف

فيلم "عيد ميلاد ليلى" ليس من الأفلام "الدرامية" المعقدة، بل ويمكن القول إن "الدراما" من حيث كونها صراعا بين عدد من الشخصيات غائبة من هذا الفيلم، فالناحية الدرامية فيه لا تعتمد على تداخل الأحداث والشخصيات، والصراعات التي تنشأ بينها، وما يمكن أن تصل إليه من "ذروة" تنتهي في النهاية بالحل على الطريقة التقليدية.

موضوع الفيلم يسير في خط بسيط يعتمد على تراكم المواقف بغرض توليد "حالة شعورية"، كما ينقل رسالة واضحة يريد مؤلف الفيلم مشهراوي توصيلها إلى جمهوره في العالم الخارجي.

هذه الرسالة ربما تتلخص في كلمة واحدة هي: كفى. أي كفى فوضى ومزايدات وإهمالا وكلاما كبيرا فارغا، وكفى أيضا احتلالا وتضييقا على حياة الناس. ويترجم رشيد خلال فيلمه معنى هذه الكلمة من خلال المواقف المتعددة التي يصادفها بطله خلال يوم واحد. والبطل هنا هو قاض عمل عشر سنوات في دولة عربية ثم استدعته السلطة الفلسطينية في رام الله للعودة.

وهو يعود ويرغب في الحصول على وظيفته وممارسة دوره المنتظر في ضبط إيقاع المجتمع الفلسطيني الجديد. لكنه لا يجد أن هناك وظيفة في انتظاره، فالتغيرات السياسية المتتالية تنعكس بشدة على الأوضاع المهنية والبيروقراطية وتحول دون استلامه تخصيص وضع مالي له يمكنه من ممارسة وظيفته وضمان دخل يعيش منه. لذلك يضطر "أبو ليلى" للعمل كسائق للتاكسي، وهو يؤكد لكل من يسأله أنه لا يمتلك سيارة التاكسي بل هي لشقيق زوجته.
وضع ملتبس
من فيلم "عيد ميلاد ليلى"

هذا الوضع الملتبس الذي يضع فيه رشيد مشهراوي بطله ويحدده من أول مشهد في الفيلم، ربما كان يجسد، على نحو ما، أزمة الهوية لدى البطل- اللابطل الفلسطيني العائد، بمعنى أنه يجد نفسه ضائعا بين أحراش ذلك "المجتمع الجديد"، لا يدري هل هو قاض أم سائق، ولأنه لا يستطيع ممارسة دوره كقاض بين جنبات المحكمة، فإنه يحاول فرضه على الناس في الواقع من ركاب التاكسي.

أبو ليلى لديه طفلة وحيدة هي "ليلى". ومواقف الفيلم تقع كلها في يوم واحد هو يوم الاحتفال المنتظر بعيد ميلاد ليلى. والزوجة (عرين العمري) تؤكد على زوجها (محمد بكري) عند خروجه للعمل في الصباح، ضرورة العودة في وقت مبكر مساء للاحتفال بعيد ميلاد الطفلة التي بلغت السابعة من عمرها.

والفيلم الذي صور في مدينة رام الله يعد تقريرا بلاغيا شديد الفصاحة والبساطة لما يمكن أن نطلق عليه "الحالة الفلسطينية" من الداخل: فوضى الحياة، غياب القانون، الصراعات بين الأجنحة والجماعات المسلحة، الشباب الذي لا يعرف إلى أين يسير، الحصار الاقتصادي الخانق، وتدهور الخدمات، والاغتراب الذي لا علاقة له بالبحث عن معنى الوجود بل بالرغبة في إنهاء الوجود كما نرى في حالة الشاب الذي يعترض على أبو ليلى لأنه أخفق في صدمه بسيارته وقتله.
السخرية السوداء

غير أن الإحساس القوي لدى معظم الشخصيات التي يقابلها السائق- القاضي في الفيلم بوطأة الأوضاع الاقتصادية والسياسية عليهم لا يجعل الفيلم يبتعد عن توجيه النقد ايضا لتصرفات الأفراد: البيروقراطية والتشتت داخل أروقة وزارة العدل الفلسطينية، المظاهر المسلحة في الشارع، الشرطة وطريقتها في معاملة المواطنين، كما يصور حالة انعدام المنطق بل وفقدان العقل أحيانا.

يقابل أبو ليلى في يومه الكثير من المشاكل والقضايا الصغيرة التي ينسجها السيناريو ببراعة، ويغلفها بروح من السخرية السوداء مثل شخصية المرأة التي ترغب أن ينقلها أبو ليلى إلى المقابر ومستشفى المدينة، ولا تجد فرقا بينهما. يقول لها هو إن العادة تقتضي الذهاب إلى المستشفى أولا قبل التوجه إلى المقابر، فتقول له المرأة إن زيارة المقابر لزوجها المقيم هناك، أما المستشفى فهي لها لأنها مريضة بالقلب، ولا تجد فرقا بين الذهاب إلى اي من المكانين أولا، فهما في نظرها يؤديان إلى بعضهما البعض!

ولأن رشيد مشهراوي يستغرق في تجسيد المأساة كما تنعكس على الأفراد فقد كان مقبولا أن يجعل بطله يسخر ويعلق ويتهكم، في إطار كوميديا سوداء سيريالية رغم واقعيتها الشديدة، لكن المشكلة أن هذا الأسلوب يغوي بالانحراف أحيانا في اتجاه المبالغات، والاستطرادات "المسرحية" المباشرة.

يتضح هذا، مثلا، في المونولوج الذي يستغرق فيه سائق العربة التي يجرها حمار، وحديث الرجل عن كيف أن الحمار أصبح يفهم ويعقل، ربما أكثر من الجميع.. إلخ.

وهناك أيضا مبالغات لفظية مقصودة للإمعان في السخرية مثلما يصدر عن مذياع السيارة، والمذيع يصف في إطار نشرة الأخبار، بسخرية، كيف شجبت الدول العربية، وأدانت، واستنكرت، وانتقدت، ولامت، ووبخت.. دلالة على العجز العربي عن الفعل في مواجهة إسرائيل.
من فيلم "عيد ميلاد ليلى"
ينتهي الفيلم وأبو ليلى يقرر أن يتخلى عن كل شئ

وفي موقف آخر يصور مجموعة من الفلسطينيين يشاهدون التليفزيون داخل أحد المقاهي. التلفزيون يعرض صورا لاعتداءات واشخاص يبدو انهم من الشرطة يدفعون عددا من الشباب.

يختلف النظارة حول ما يشاهدونه فهناك من يعتقد أنها معركة داخلية بين الفلسطينيين والشرطة الفلسطينية، وهناك من يقول إن الشرطة اسرائيلية، وهناك شخص ثالث ينبه الجميع إلى أن ما يشاهدونه يحدث كله في العراق!

ويقع انفجار سيارة لا نعرف من المسؤول عنه، ويجد أبو ليلى نفسه مضطرا للذهاب للمستشفى للعودة بسيارته التي استخدمها أحدهم في نقل الجرحى. لكننا لا نشاهد جرحى وقتلى واشلاء كما في الأفلام الوثائقية او الصور التليفزيونية التي تعرض يوميا.

فرشيد مشهراوي يحاول أن يتجنب استخدام اللقطات المكررة في نشراتالأخبار، حتى لا يبتعد عن موضوعه الذي يدور حول معاناة الإنسان البسيط، الذي لا يريد أن يكون "بطلا" فالوضع لم يعد- في رأيه- يتحمل أبطالا مجانيين!
صرخة احتجاج

يصل أبو ليلى قرب نهاية اليوم إلى فقدان تام لقدرته على التحكم في نفسه فيتناول مكبرا للصوت من داخل سيارة شرطة خالية ويصرخ في الجميع أن يمتثلوا للنظام، وأن يسير المارة على الرصيف، وتتحرك السيارات التي تسد الطريق، ثم يتطلع إلى السماء، إلى أعلى، حيث تحلق المروحية الإسرائيلية، ليوجه صرخته عالية: كفى.. نحن نعرف أنكم أقوى قوة احتلال في العالم.. كفى.. نريد أن نتنفس وان نعيش مثل البشر.

يقول رشيد مشهراوي: "إن فيلم "عيد ميلاد ليلى" بالنسبة لي هو محاولة لترجمة البلبلة التي ترافق الشارع الفلسطيني في السنوات الأخيرة ، والناتجة من حقيقة كونه قابعا تحت الإحتلال الإسرائيلي أكثر من نصف قرن، يقاوم للتحرر، ويفاوض للسلام، والنتيجة في أغلب الأحيان هي المزيد من تدهور الوضع، والعودة للوراء وما يترتب على ذلك من إحباطات وعدم مبالاة، وخصوصاً عدم القدرة على الإعتناء بالتفاصيل الصغيرة للحياة، مما يجعل حياتنا في بلدنا عبارة عن نسيج طريف من البؤس المبكي المضحك.

ويضيف مشهراوي: "الفيلم أيضاً محاولة إضافية لإعادة إختراع الأمل الذي إحترفنا إختراعه، خصوصاً في تلك المرحلة الخاصة من حياتنا والتي يتواجد بها الشعب الفلسطيني منقسم فكرياً وأيدولوجياً وجغرافياً تحت قمع الإحتلال الإسرائيلي".

ينتهي الفيلم وأبو ليلى يقرر أن يتخلى عن كل شئ: إنه لن يعيد الهاتف المحمول إلى صاحبه الذي نسيه في التاكسي الآن، ولن ينقل أحدا إلى اي مكان، بل سيحمل الكعكة التي تمكن بالكاد من شرائها، ويذهب إلى المنزل للاحتفال مع زوجته بعيد ميلاد ليلى الصغيرة.. الأمل الجديد في مستقبل أفضل.

الاخراج السينمائى ودوره فى ابداعية الفيلم

-----الاخراج السينمائي-------

الاخراج هو التنظيم الفني والاشراف على الانتاج المسرحي و الافلام السينمائية او البرامج التلفزيونية.
هذه المهمة، التي تعود على المخرج طبعاً، تتضمن تحضيرات وضعيات الممثلين و اماكن التصوير و استخدام الاضاءة و الصوت و تصميم الرقصات و الموسيقى.
اثناء العمل خلف الكواليس ، ينسق المخرج مراحل الانتاج في تقدمة موحدة فنياً ببراعة.

-------دور المخرج-------

في معظم المشاريع المسرحية و السينمائية، يكون المخرج مركز القرارات الابداعية. المخرج غالباً ما يختار النص و طاقم التمثيل. و هو يوافق ايضاً على
التصميم الفني و يقود اعمال تمرين طاقم التمثيل.
اثناء تطور المشروع، يبتكر المخرج اسلوباً يضمن كمال الانتاج.
على الرغم من ان المخرج نادراً ما يشاهد اثناء الفيلم او امام الكاميرا، فان شخصية المخرج تصنع الاداء بمنحنى مميز من الايقاع و اللون و التوازن الفني.

ان سلطة المخرج الواسعة الانتشار تكون احياناً محدودة بشروط خارجية، حيث ان المنتج الفني قد يفرض رؤيته الفنية على المخرج لأغراض شخصية او مالية.

في التلفاز بصورة خاصة، كتاب السيناريو و المنتجون لهم غالباً صوت اكبر في تحديد حصيلة الانتاج طبيعياً، كما ان غالباً ما توضح سلطة المخرج في بداية المشروع.

مع ذلك، يتم تبادل مسؤوليات الاخراج فيما بين الاعضاء في الهيئات السينمائية او المسرحية. عندما يطور النص او الاخراج عن طريق جميع طاقم المشروع تسمى النتيجة ابداع جماعي.

معظم الاشخاص يتصورون المخرج على انه الشخص الذي يتحكم بجميع مظاهر انتاج الفيلم، لكن دور المخرج غالباً ما يكون بهذا الوسع.
بدلاً من ذلك، الفيلم هو مشروع مشترك بين المخرج و المنتج و الممثلين و بقية الطاقم.المخرج الجيد يوازن رغباته مع رغبات الاشخاص الاخرين لأنتاج
افضل فيلم ممكن ، بينما يظل طوال الوقت صادقاً لتصوره الاولي.

-------بداية الاخراج في القرن التاسع عشر--------

الخطوة الاولى نحو تعريف دور المخرج المعاصر اخذت من قبل الشاعر الالماني و الكاتب المسرحي و العالم جوهان فون جويث(johann von goethe)
الذي تولى مهمة انشاء مسرح صغير خاص في مدينة ويمار سنة 1791م.
كان جوهان يأمر ممثليه بالتصرف بشكل طبيعي بدون تكلف و اصطناع. و بالنسبة له، كانت مسؤولية الاخراج الاولى هي الابداع و صيانة اسلوب مسرحي موحد.

------اشهر مخرجي القرن العشرين-------
في الولايات المتحدة:- صاحبة اكبر عدد من المخرجين السينمائيين. من اشهرهم:
1- وودي الين: ولد سنه 1935 وهو ممثل و كاتب الى جانب كونه مخرجاً. كثير من افلامه تمتاز بالتصوير الفكاهي لشخصيات عصبية مشغولة البال بالحب و الموت. وهو يمثل بصفة متكررة في افلامه.
من اشهر افلامه: Annie Hall سنة 1977 .

2-جون فورد: حصل على 6 جوائز اوسكار ، حقق الشهرة في مهنته التي استمرت 50 عاماً بتصويره التحدي الامريكي و هجرة الايرلنديين الى امريكا.
من اشهر افلامه: the informer سنه 1939 ، how green my valley was
3- ستانلي كيوبريك: اشتهرت افلامه بتصوير و استكشاف الجانب المظلم من طبيعة الانسان، وهو يعد من اعظم مخرجي القرن العشرين.
من اشهر افلامه: spartacus سنة 1960، 2001: a space odyssey سنه 1968.
4- جيورج لوكاس : المخرج الكبير وراء سلسلة starwars.
5-ستيفن سبيلبيرج: من اكثر المخرجين شعبية في القرن العشرين.
من اشهر افلامه: E.T سنة 1982، سلسلة the jurassic park .
من الصين: جون وو الذي اشتهر بأفلام الاكشن.
من اشهر افلامه: A better tomorrow سنة 1986 ، face off سنة 1997

من بريطانيا:
1- السير الفريد هيتشكوك: ملك افلام الرعب و الاثارة اشتهر بأفلامه التي تمثل شخصيات مريضة و معقدة نفسياً. وهو من اعظم مخرجي القرن العشرين.
من اشهر افلامه: vertigo سنه 1958، psycho سنه 1960.
2- ريدلي سكوت: مخرج كبير معروف بابتكاره المشاهد البصرية المذهلة.
من اشهر افلامه: Alien سنه 1979، blade runner سنه 1982، thelma and louise سنه 1991 ، gladiator سنه 2000، و hannibal سنه 2001.
3- تشارلي تشابلين: 1889-1977: ممثل و مخرج و منتج و ملحن. وهو من اكبر الفنانين ابداعاً في تاريخ السينما الذي حقق شهرته العالمبة من خلال تمثيله
في الافلام الصامتة.
من اشهر افلامه: the gold rush سنه 1925.

من اليابان: اكيرا كوروساوا: 1915-1998 : من اشهر مخرجي القرن العشرين معروف عالمياً بتنوع و جمال افلامه.
من اشهرها: rashamon سنه 1950، the seven samurai سنة 1956.

من ايطاليا: بيرناردو بيرتولوشي.
من اشهر افلامه: the last emperor سنه 1987 الذي نال عنه اوسكارين لأفضل مخرج و أفضل كاتب سيناريو